رغم عدم إجراء ريال مدريد صفقات لتقوية صفوفه خلال سوق الانتقالات الشتوية، إلا أن النادي الملكي تحرك لمعالجة أزمة حرجة لا تقل خطورة عن نقص اللاعبين، وهي تفاقم الإصابات التي تؤثر على الفريق بشكل متكرر.
وفي ظل تزايد الغيابات وتحول ملف الإصابات إلى مصدر قلق كبير، قررت إدارة ريال مدريد إعادة تفعيل دور الطبيب الكرواتي الشهير نيكو ميهيتش، ليشرف على العمل الطبي لأطباء الفريق الأول بقيادة فيليبي سيغورا.
ووفقًا لتقارير إذاعة «COPE»، فإن عودة ميهيتش تأتي ضمن خطة لتحسين جميع الجوانب المتعلقة بصحة اللاعبين، حيث سيشرف الآن على كافة أقسام النادي، بما في ذلك الفريق الأول لكرة القدم، الذي سبق له أن أدار جهازه الطبي بين 2017 و2023.
وتشير الأرقام إلى حجم المشكلة، إذ عانى ريال مدريد من 95 إصابة منذ الموسم الماضي، 63 في الموسم السابق و32 حتى منتصف الموسم الحالي، مما اضطر الفريق أحيانًا لخوض المباريات بغياب 12 لاعبًا في مباراة واحدة.
وشهد الموسم الماضي فترات حرجة، أبرزها 20 إصابة بين أكتوبر وديسمبر، و7 في فبراير، و15 بين أبريل ومايو، فيما دخل 22 لاعبًا غرفة العلاج على مدار الموسم، ولم يسلم من الإصابات سوى لوكا مودريتش وأردا غولر.
أما هذا الموسم، فالوضع لا يختلف كثيرًا، إذ بلغ عدد الإصابات حتى منتصف الموسم 32 إصابة، مقارنة بـ23 لبرشلونة و21 لأتلتيكو مدريد، مع فترات حرجة بين أكتوبر وديسمبر شهدت 25 إصابة، واضطر الفريق خلالها لخوض 10 مباريات من أصل 16 بغياب ستة لاعبين أو أكثر.
كما تبرز المخاوف من تكرار إصابة بعض اللاعبين الأساسيين، حيث شارك سبعة لاعبين فقط في 50% أو أقل من المباريات خلال عام 2025، وهم: إيدير ميليتاو، دافيد ألابا، داني كارفاخال، أنطونيو روديغر، إدواردو كامافينغا، ترينت ألكسندر أرنولد، وفيرلان ميندي، مما شكل عبئًا كبيرًا على الفريق في سعيه لتحقيق أهدافه الكبرى.
ويأمل ريال مدريد أن تسهم عودة نيكو ميهيتش في تقليل معاناة الفريق مع الإصابات، واستعادة التوازن البدني للاعبين خلال النصف الثاني من الموسم.
